المحقق النراقي
46
مستند الشيعة
ولا فرق في ذلك بين طواغيت المخالفين والموافقين ، للإطلاقات . المسألة الثامنة : إذا كان مجتهدان متساويان ، فالرعية بالخيار فيهما في الترافع إليهما ، لبطلان الترجيح بلا مرجح . ولو تفاوتا في العلم ، فهل يتعين الأعلم ، أم لا ؟ قال في المسالك والمفاتيح : فيه قولان ، مبنيان على وجوب تقليد الأعلم وعدمه ( 1 ) . قال في التحرير : يكون الخيار للمدعي مع التعدد مطلقا . ثم قال : ولو تراضيا بالفقيهين واختلف الفقيهان نفذ حكم الأعلم الأزهد ( 2 ) . وذهب جماعة إلى الأول ، بل هو الأشهر كما في المسالك ( 3 ) ، وبعضهم نفي الخلاف عنه عندنا ، ونقل المحقق الأردبيلي أنه قد ادعي الإجماع عليه ، ونقل منع الإجماع أيضا ، وقال : ويشعر بعدم الإجماع كلام الفاضل في نهاية الأصول . وفي المسالك : إجماع الصحابة على جواز تقليد المفضول مع وجود الأفضل ، واختاره المحقق ( 4 ) ، وظاهر الأردبيلي الميل إليه ، كما أن ظاهر المسالك التردد ( 5 ) . والحق هو : الجواز وخيار الرعية مطلقا ، للأصل ، والإطلاقات ، ويؤيده إفتاء الصحابة مع اشتهارهم بالاختلاف في الأفضلية ، وعدم الإنكار
--> ( 1 ) المسالك 2 : 353 ، المفاتيح 3 : 247 . ( 2 ) التحرير 2 : 181 . ( 3 ) المسالك 2 : 353 . ( 4 ) الشرائع 4 : 69 . ( 5 ) المسالك 2 : 353 .